الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفتاوى السخيفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود التكريتي
عضو متألق
عضو متألق
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 851
العمر : 29
التخصص : ادارة أعمال - سنة ثالثة
المـــــزاج :
النـشــــاط :
50 / 10050 / 100

الفــــريـق : لا يوجد
الأوســــمة :

تاريخ التسجيل : 04/08/2008

مُساهمةموضوع: الفتاوى السخيفة   الإثنين نوفمبر 17, 2008 10:16 am

الكـاتـب:- ابراهيم علاء الدين - عرب نيوز

كثرت في الاونة الاخيرة صدور فتاوي دينية تتعلق في الكثير من جوانب الحياة ، وقد يعتبر البعض انها فتاوي جديدة، خصوصا تلك التي تتعلق بالنساء، واكثر تلك الفتاوي التي اثارت عاصفة من ردود الفعل تلك التي اطلقها احد أتباع شيوخ السلفية في المغرب وأجاز فيها زواج الرضيعة، وأيده بذلك شيخ من اتباع الوهابية السعودية، الماذون الشرعي لمدينة جدة.


وقد يظن البعض ان هؤلاء شيوخ مجتهدين مجددين، وان بوجودهم ووجود امثالهم فالاسلام بخير طالما هناك رجال يسهرون على جمايته وتطبيق شريعته.. !!، بينما الحقيقة ان هؤلاء ليسوا مجددين بل هم يعترضوا على التجديد، و يسخروا كل جهدهم وتقوم امالهم على ثبيت القديم وابقاء الدنيا على حالها الى يوم الدين، وكل ما يقومون به في الواقع ما هو الا عبارة عن اعادة انتاج للقديم بمفردات حديثة ان أمكنهم ذلك، او بطريقة القص واللصق في معظم الاحيان.


فهؤلاء يقومون بالتنسيق مع مجموعة من امثالهم باعادة انتاج التخلف، والعمل المتواصل على تثبيت الأمة الاسلامية بجنازير ضخمة في تراث عفا عليه الزمن وتجاوزته سنن الحياة، ولم تعد تقبله المجتمعات المعاصرة مهما بذل عشاق الموتى والزمن الغابر من جهود.
وقد مررت ومجموعة من الاصدقاء بتجربة شخصية عانينا من جرائها الكثير لعدم موافقتنا على التعامل وفق فتاوي الاقتران بالرضيعة والدخول بالطفلة، وذلك اثناء اقامتنا بين مدينة دار السلام عاصمة جمهورية تنزانيا وجزيرة زنجبار التابعة لها وفيما يلي موجزا لتلك التجربة.
ها نحن يعد ثلاثة اشهر من التخطيط والبحث والدراسة تحط بنا الطائرة في مطار مدينة دار السلام عاصمة تنزانيا احدي دول شرق افريقيا، لم تستغرق اجراءات الدخول اكثر من 15 دقيقة ، فهنا يقيمون وزنا كبيرا للشخصيات الرفيعة، وخلال اقل من نصف ساعة كنا نجلس على طاولة في قاعة الاستقبال الجميلة في فندق شيراتون وسط العاصمة.


استاجرنا فيلا جميلة تقع على شاطيء المحيط الهندي مباشرة في منطقة "مساكي " افخم منطقة بالعاصمة ، تتوسط الفيلا منزل السفيرة الفرنسية من جهة ومنزل السفير الاسباني من الجهة الاخرى، وعلى بعد اقل من كيلو مترين من السفارة الامريكية وسكن موظفيها، ولان البيت ضخم ، فانه بحاجة الى عدد كبير من الحراس والخدم "والحشم" فالحياة هناك ما زالت كما كانت عليه زمن المستنصر بالله العباسي ، خصوصا لدى من اصولهم عربية (يمنية او عمانية)، وتم تعيين السيدة فريدة كمديرة للمنزل بناء على ترشيح ماما (فاطمة) والسيدة عائشة المحامية كمستشارة قانونية (تبين فيما بعد انهما قريبتان لماما فاطمة) (تعبير ماما يستخدم بدلا من تعبير سيدة).


وفيما كنت استفسر بعد ظهر احد الايام حول الاجراءات الخاصة الحصول على الاقامات الرسمية في البلد ابلغتني المحامية عائشة بان الامور تسير على ما يرام دون أي مشاكل، لكنها تظاهرت بنوع من الخجل وهي تقول: سيدي .. لماذا لا تتزوج من بنت محلية فتحصل على الجنسية، فهذا افضل للمستقبل من الاقامة خصوصا اذا سارت الامور كما تخطط لها، فالجنسية تحفظ حقوقك ولكن الاقامة قد لا تفي بالغرض.. لم اعلق على الامر، وانتقلت لامور اخرى ثم انتهى الاجتماع.


في اليوم التالي دخلت فريدة الى المكتب وبرفقتها طفلة صغيرة وبعد ان استأذنت بالجلوس قالت هذه ابنتي رقم 3 ما رايك بالعروسة ؟قلت: ما شاء الله حلوة الله يحفظها .قالت : يعني اعجبتك ؟؟لم ارد عليها وأمسكت بيد الطفلة ورحت ألاطفها ووعدتها بان اشتري لها هدية فقالت فريدة : نعم لازم تكون هدية كبيرة لانها تستاهل قلت : حاضر ولا يهمك .قالت : يعني نقول مبروك قلت : مبروك ولم اكن ادري لماذا يجب ان اقول مبروك ، ربما كما يقال "زحلقة" اريد ان اتخلص من فريدة.


لكن الامر لم يكن كذلك ، فقد جائني بسام بعد قليل من الوقت ليسألني عما اذا كان ما سمعه صحيحا، بانني قبلت الزواج بالطفلة ابنة فريدة ، فصعقني سؤاله، وعند الاستفسار تبين ان كلمة مبروك التي قلتها ردا على مبروك فريدة كانت كانها موافقة مني على عرض منها بزواج طفلتها، فنفيت ذلك تماما وطلبت من بسام ان يتخذ اجراء بحق تلك السيدة.جاءت فريدة تبكي بعد ان ابلغها بسام الاستغناء عن عملها وقالت " انا لم ارتكب ذنبا انا عرضت ابنتي للزواج على سنة الله ورسوله وذلك من اجل خدمتك، حيث ابلغتني عائشة (المحامية) بانها عرضت عليك الزواج كي تحصل على الجنسية فقلت ان ابنتي قد تكون مناسبة، وفهمت من ردك انك وافقت على عرضي.


وسألتها ان كانت استشارت المحامية في الامر، فقالت نعم وقد شجعتني على ذلك.فأبديت استغرابي لعرض طفلتها للزواج ؟ تبسمت فريدة وانشرحت اساريرها .. وقالت بصوت فيه بعض دلال النساء " انا تزوجت اصغر منها". واختيها زوجتهما وهن بعمرها.
قلت لها ولكن هذا حرام انها ما زالت طفلة !! قالت يا سيدي الم يدخل رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بسيدتنا عائشة وعمرها تسعة سنين.؟؟.ثم ان كل الفتيات عندنا في "كرياكو" وعمان واليمن يتزوجون في هذه السن، وكلما كبرت واجهت صعوبة بالزواج، فمجتمعنا يقول انه من الافضل ان تتزوج البنت صغيرة حتى يدربها زوجها على يده.


قلت : وهل تدربت على يد زوجك واذا كنت تدربت.. فلماذا طلقك زوجك منذ ست سنوات كما قلت وانك مسؤولة عن تربية خمسة اطفال، وانك مستعدة لان تقومي باي عمل من اجل اطعامهم فقط؟قالت وماذا افعل .. لقد كان سيئا.


وتابعت اما حضرتك فانت رجل محترم وبنتي ستعيش سعيدة معك وسوف تسعدنا معها،اغضبني حديثها ولكني اثرت التظاهر بالهدوء كي اتعرف كيف يفكر ذاك المجتمع، وقلت لها لكن انا اتصور يا فريدة انه حرام تزويج البنت قبل سن ال 18 سنة على الاقل ، حتى القوانين تمنع ذلك.
ازدادت فريدة حماسة وجرأة وقالت يا سيدي ابدا ابدا ليس حراما ، وكيف يكون حراما اذا كان رسول الله قد عملها وهو قدوتنا وإمامنا ؟ قلت : ذاك رسول الله (ص) ربما يجوز له ما لا يجوز لغيرة من البشر، لذلك تضع الحكومات قوانين لتنظيم حياة المجتمع واظن ان قانون بلادكم يمنع زواج البنت القاصر.


قالت طيب واذا اثبت لك انه ليس حرام ؟؟ قلت سيكون عند كل حادث حديث ،ابلغت بسام واخي مروان وعدد اخر من العاملين معنا وكلهم اصدقاء بالحوار الذي دار بيني وبين فريدة، بسام وحده الذي لم يفاجئه الامر نظرا لخبرته في المجتمع الهندي حيث درس بجامعة هندية، وقال في الهند تتزوج البنت في السادسة، (معروفة مبالغات بسام على كل حال).وابلغت فريدة المحامية عائشة بما دار بيني وبينها وفي اول مقابلة مع عائشة قالت مباشرة دون مقدمات " القانون هنا لا يعترض على قوانين الشريعة الاسلامية لمن يريد تطبيقها لكنه لا يلتزم بها ".قلت : انا اعرف ان القوانين التانزانية قوانين اشتراكية علمانية! قالت عائشة نعم ولكن مسموح للمسلمين ان يطبقوا قانون الاحوال الشخصية حسب شريعتهم.
قلت : وهل الشريعة الاسلامية تجيز زواج الطفلة ؟؟ قالت : نعم قلت : ومن هو الذي يقول ذلك ؟قالت : علماء المسلمين ففي سلطنة عمان والتي كانت لفترة قريبة تحكم جزءا كبيرا من الساحل الشرقي الشمالي لافريقيا يعتبر السن الممتاز لزواج البنت بين العاشرة والثانية عشرة.
شكرتها على المعلومات وابلغتها ان لا تطرح موضوع الزواج هذا مرة اخرى فلا ارغب بان تفتح علي موضوع قد يستهوي عدد من زملائنا بالعمل ويؤدي الى ارباكنا ، لكن المحامية التي يفترض ان تكون "امينة" على تنفيذ طلبات موكلها اخذت ومعها فريدة تشيع موضوع الزواج كافضل حل للحصول على جنسية البلد،وبدأت محاولات اقناعي بالموافقة على زواج بعض الزملاء وخصوصا بسام ومروان وفيصل الذين ابدوا رغبة بالزواج واصبحت وفود النساء مصحوبات ببنات لا تزيد اعمارهن عن 12 سنة تتردد على المنزل بكثرة.وابلغت الجميع بانني لست ضد زواجهن من بنات من البلد لكن لا يمكن ان اوافق على تزويجهن من اطفال.


غادرت دار السلام الى الامارات في رحلة استغرقت نحو 3 اسابيع وفوجئت عند العودة ان معظم الشباب قد اختار زوجة له (دون الاقدام على أي عمل رسمي) ورفضت رفضا قاطعا موافقتهم على الزواج وقلت لهم اننا جئنا هنا في مهمة عمل وليس لتاسيس اسر، وابديت رفضا شديدا لطلب فيصل الزواج من ابنة فريدة (فعمره نحو 47 سنة والبنت طفلة صغيرة السن والحجم عمرها عشر سنوات ..!!!) .دخلت فريدة المكتب وقالت ان معها اثنان من شيوخ الدين قالت عنهما فقهاء يودان مقابلتي ، وخلال نحو ساعتين بذل الاثنان ما في وسعهما لاثبات ان زواج البنت في العاشرة امر مستحب دينيا واجتماعيا ، واكدا ثانية وثالثة صحته شرعا مستشهدين بزواج الرسول (ص) من عائشة.وبينا ان الاسلام يحث على الزواج المبكر للبنت ، وذكرا عدد من الفتاوي لفقهاء قدماء ومحدثين وقالا ان ذلك يعود لسببين الاول للحيلولة دون تعرض الاسرة ذات الذرية الكبيرة من البنات للفاقه (الفقر) وثانيا للحيلولة دون الفتنة والفساد،وقال احدهم بما يشبه التهديد او الانذار او التوبيخ ان وقوفي في وجه زواج بنت فريدة فيه رجس من عمل الشيطان ومخالفة لامر الله وسنة نبيه، خصوصا وان الرجل موافق على الزواج وولية امر البنت موافقة، وقال "يا استاذ ان نصف اهل كرياكو (وهي احدى ضواحي دار السلام يقطنها حوالي مليوني شخص معظمهم من اصول يمنية وعمانية) فرحون لزواج بنت فريدة من رجل ميسور؟، واذا وقفت بطريقها فانهم سيكرهونك ويتخذوا منك موقفا وهذا سيؤثر على اعمالك في هذه البلاد.


وقال الفقيه الاخر "يا اخي المفروض ان تشجع الشباب حولك على الزواج لان في ذلك مساعدة لاهلك المسلمين في هذه البلاد، فالاسر لا تستطيع ان تجد ما تاكله ، فبالله عليك لا تقف في طريق مستقبل البنات واسرهن"فريدة قادت فريقا من النساء والرجال وشيوخ الدين لاثبات ان الزواج من طفلة عمرها عشر سنوات حلالا شرعيا وضمن هذا الفريق كانت ماما فاطمة والمحامية عائشة واحد التجار الصغار من كرياكو يمني الاصل، لكنه حاول ان يستبدل بنت فريده باحدى بناته حيث احضرهما في احد الايام وقال لاخي مروان: اذا كان اخاك معترضا على سن بنت فريدة فبناتي واحده عمرها 16 سنة والاخرى 19 سنة.


لكن جهودها وكل من معها باءت بالفشل، ومن بينهم عدد متزايد من الشيوخ الذين كانوا يطلقون كل اسبوع فتوى جديدة كادت ان تصل الى اصدار فتوى ضدي تحلل اهدار دمي لانني اقف ضد مصالح المسلمين على حد قول احدهم (اتضح انه من نفس عائلة فريدة وعائشة وماما فاطمة).
التفاصيل كثيرة والاحداث مثيرة ولا يتسع المجال للمزيد هنا، فالمواضيع التي نشرتها عن تجربة الاقامة لمدة سنة ونصف في افريقيا زرت خلالها معظم دول القارة كثيرة، وما زال أضعافها ينتظر اعدادها للنشر.


وخلاصة التجربة تقول ان اللجوء الى الفتاوي يتم كلما اوغل المجتمع بالجهل والفقر، وما انتعاشها في الآونة الاخيرة الا اشارة على ان المجتمع العربي من اقصاه الى اقصاه يمر بفترة نكوص عميقة واسعة وشاملة، فابتعد العلم والعلماء عن مسرح الحياة وظهر الشيوخ والفقهاء الأدعياء ليضعوا حلولا لمجتمع تائه ضائع في غياهب الأمية والجهل والتخلف، ويرزح تحت الوان من الفقر لم يعد يميز حياة الكثير من ابنائه عن حياة المهاجرين من عرب اليمن وعمان المقيمين بحي كيرياكو التانزاني.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://takriti1988.jeeran.com
 
الفتاوى السخيفة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
lolo :: الأقسام العامة :: .:|°الـــــقســـم الإســـــلامــــــي°|:.
-
انتقل الى: